في إطار مشاركتها الفاعلة في أعمال الدورة السبعين من لجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة (CSW70)، قدّمت مؤسسة الوطن الداعم للتنمية (SHAD) عرضًا متكاملًا استعرضت خلاله مشروعاتها الميدانية ورؤيتها الاستراتيجية، متجاوزة سرد الإنجازات إلى طرحٍ صريح لأحد أبرز التحديات التي تواجه منظمات المجتمع المدني عالميًا، والمتمثل في تقلّص التمويل الدولي وتحوّله نحو أولويات الأزمات والنزاعات.

وقدّم العرض كلٌّ من الدكتور ماجد حسني، رئيس مجلس الأمناء، والمهندس أنسي فلّي، عضو مجلس الأمناء، حيث أكدا أن منظمات المجتمع المدني باتت تعمل في ظل فجوة متزايدة بين اتساع الاحتياجات المجتمعية ومحدودية الموارد المتاحة، ما يدفع بعض المؤسسات إلى تقليص برامجها أو تعليقها.

وفي مواجهة هذه التحديات، شددت المؤسسة على تبنّي نهج مرن قائم على التكيّف، من خلال مجموعة من الآليات العملية، أبرزها:
- تعزيز الشراكات بين المنظمات لتقليل التكاليف وتعظيم الأثر؛
- الاعتماد على المتطوعين والشبكات المحلية كركيزة أساسية للعمل؛
- توظيف الأدوات الرقمية منخفضة التكلفة للوصول إلى شرائح أوسع؛
- التركيز على المشروعات عالية التأثير وقليلة التكلفة.
وأوضحت المؤسسة أن متطلبات المرحلة لا تقتصر على التمويل المباشر، بل تمتد إلى تبنّي نماذج دعم أكثر شمولًا، تشمل توفير تمويل مرن يغطي التكاليف التشغيلية، وتعزيز بناء القدرات المؤسسية، وتيسير الشراكات الإقليمية والدولية، فضلًا عن دعم المبادرات المحلية الصغيرة ذات الأثر المباشر.

واختتمت المؤسسة عرضها برسالة واضحة مفادها أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في نقص التمويل، بل في كيفية الحفاظ على استدامة دور المجتمع المدني في ظل تعقيدات متزايدة، مؤكدة الحاجة إلى شراكات حقيقية وآليات دعم مبتكرة تضمن استمرار هذا الدور الحيوي في خدمة المجتمعات.
